السيد الخميني

68

مناهج الوصول إلى علم الأصول

مدفوعٌ : بأنّ الارتكاز مساعد لذلك ؛ كما نرى من إخبار العوامّ والنساء بمعدوميّة المسميات في الأعلام وموجوديّتها . والموضوع في هذا الحكم ليس الماهيّة الكلية القابلة للانطباق على الكثيرين ، ولا الشخص الموجود بما هو كذلك ، بل الماهيّة التي لا تنطبق إلاّ على الفرد الخارجيّ ، وهي متصوّرة ارتكازاً ، والأعلام الشخصيّة موضوعة لها . وهذا أهون من الالتزام بمجازيّة كثير من الاستعمالات الرائجة بلا عناية وجداناً . تأمّل . في معاني الحروف : وأمّا الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ فقد ذهب جمع « 1 » بأنّ وضع الحروف كذلك ، فلا بدّ من تحقيق معانيها أوّلاً حتّى يتّضح ما هو الحقّ ، فنقول : لا إشكال في أنّه مع قطع النّظر عن الوضع تكون الموجودات مختلفة في أنحاء الوجود : فمنها : ما تكون موجودة ومعقولة في نفسها كالجواهر . ومنها : ما تكون موجودة في غيرها ومعقولة في نفسها كالأعراض . ومنها : ما لا تكون في نفسها موجودة ولا معقولة كالنسب والإضافات .

--> ( 1 ) قوانين الأُصول 1 : 10 - سطر 3 - 7 ، الفصول الغرويّة : 16 - سطر 6 - 8 ، نهاية الدراية 1 : 18 - 19 .